المحقق البحراني
13
الحدائق الناضرة
أقول : والحكم محل اشكال لعدم الدليل الواضح في ذلك . تنبيهات الأول قد صرحوا بأنه لو كان العاقد واحدا عن اثنين ، ففيه احتمالات ثلاثة : الأول : ثبوت الخيار ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزمه عنهما ، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول ، وهو ظاهر الشرايع والقواعد . الثاني ثبوته دائما ما لم يلتزماه أو يشترطا سقوطه ، ونقل عن التذكرة ، وهو ظاهر اختيار الدروس . الثالث عدم ثبوت الخيار أصلا ، واختاره بعض فضلاء متأخر المتأخرين ، والظاهر أنه الأقرب . وتفصيل هذه الجملة هو أن الواحد عاقد عن اثنين يشمل ما لو كان العاقد وليا شرعيا يبيع ماله من ولده ، أو بالعكس ، أو مال ولديه أحدهما على الآخر ، ويشمل ما لو كان وكيلا عن المتبايعين ، وكما لو كان أحد المتبايعين وكيلا عن الآخر وفي دخول هذا الفرد ( 1 ) تحت العبارة المذكورة ما لا يخفى ، وما قيل من أنه يصدق أيضا من أن الواحد عاقد عن اثنين وقائم مقامهما وإن كان هو أحدهما لا يخلو من خفاء . ولهذا أن المحقق الشيخ علي ( رحمة الله عليه ) في شرح القواعد اعترض على عبارة المصنف ، وهي مثل هذه العبارة فقال : واعلم أن في قوله : العاقد عن اثنين مناقشة ، لأن العاقد عن واحد مع نفسه يخرج من العبارة ، ولا وجه لاخراجه بل ينبغي ادراجه ، فيكون الحكم واردا عليهما . انتهى . والخيار المحكوم بثبوته أعم من كونه لذلك العاقد ولو بالولاية ، كما لو كان
--> ( 1 ) إشارة إلى ما ذكره في المسالك حيث إنه ادعى الصدق في ذلك منه رحمه الله .